السيد يوسف المدني التبريزي
53
درر الفوائد في شرح الفرائد
( ثم ) ان الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كل من اشترط في تحقق الاجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني قال في الايضاح في مسئلة ما يدخل في المبيع ان من عادة المجتهد إذا تغير اجتهاده إلى التردد أو الحكم بخلاف ما اختار أولا لم يبطل ذكر الحكم الأول بل يذكر ما أدى اليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر لبيان عدم انعقاد اجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه وعدم انعقاد اجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما وانه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل للأول بل معارض لدليله مساو له انتهى وقد أكثر في الايضاح من عدم الاعتبار بالخلاف لانقراض عصر المخالف وظاهره الانطباق على هذه الطريقة كما لا يخفى وقال في الذكرى ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت محتجين بأنه لا قول للميت ولهذا ينعقد الاجماع على خلافه ميتا .